خليل الصفدي
287
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وأورد له أيضا : أظاهر بالعتبى إذا أضمرت عتبا * وأسأل غفرانا ولم أعرف الذّنبا وأصدق ما نبئت أنّي بلوتها * فما سالمت سلما ولا حاربت حربا هي الشمس حالت دونها حجب خدرها * ولو برزت كان الضياء لها حجبا إذا جهّزت ألحاظها قصد غافل * أغارت على قلب أو استهلكت لبّا / ألم يأن في حكم الهوى أن ترقّ لي * من المدمع الريان والكبد اللّهبى ومن زفرة حرّى إذا ما تقطّعت * شعاعا تدمّي الجفن أو تحرق الهدبا شجتني ذات الطوق عجماء لم تبن * وشيمة عجم الطير أن تشجي العربا دنا إلفها واخضرّ أطراف عيشها * فهاجت لي البلوى وقد هدلت عجبا هفا بك متن الغصن لو أنّ قدرة * سلبتك حلي الطوق والغصن الرّطبا ولكنّ إخوانا أعدّ فراقهم * خسارا ولو سافرت اقتنص الشّهبا وخلفت قلبي بالعراق رهينة * لقصد بلاد ما اكتسبت بها قلبا وإنّي ليحييني على بعد داره * نسيم نعاماه ولو حملت تربا ومن شيمتي أن « 1 » استهبّ له الصّبا * واستتبع النّعمى واستمطر السحبا وأعمر من ذكراه كلّ مفازة * وألهي بعلياه الركائب والرّكبا واذكره بالطيب « 2 » إن جاء طارقا * وبالطيف إن أسرى وبالسيف إن هبّا وبالبدر إن وافى وبالليث إن سطا * وبالغيث إن أروى وبالبحر إن عبّا وأشتاق أياما تقضّت كأنّما * أسرّت عن الأيام أو أدركت غصبا تحنّ حنين البعد والشمل جامع * ويزداد حبّا كلما لم يزر غبّا إخاء تعالى أن يكون أخوّة * وقربى وداد لا تقاس إلى قربى ومن شعر المنازي : غزال قدّه قدّ رطيب * تليق به المدائح والنسيب
--> ( 1 ) في الأصل : أني . ( 2 ) في الأصل : بالطيف .